نبذة تاريخية
يمكن اعتبار تاريخ رسامة الأسقف بشارة أخطل "على دير مار بهنام
وباخديدا والموصل" في 21 كانون الأول سنة 1790 تاريخاً لميلاد أبرشية الموصل
للسريان الكاثوليك.
فلقد كان المقدسي بشارة بن عبد الأحد بن يعقوب أخطل، الموصلي السكن، القره قوشي
الأصل، والمشار إليه بالفضيلة والغيرة، قد اقتبل الكهنوت المقدس في 25 نيسان سنة
1778 في حلب بوضع يدي المطران ميخائيل جروة، الذي أصبح عام 1781 أول بطريرك
للسريان الكاثوليك. وهو ذاته رقّى بشارة المترمل إلى الدرجة الأسقفية باسم قورلس
بهنام في دير الشرفة بلبنان كأول أسقف كاثوليكي لكرسي أبرشية الموصل السريانية
الناشئة من اتحاد قسم من السريان مع الكرسي الرسولي الروماني. وإليه يعود الفضل
الكبير في إرساء دعائم هذه الأبرشية وتنظيم شؤونها في خطواتها الأولى. وكانت تضم
جميع السريان الكاثوليك القاطنين في ولاية الموصل وبغداد والبصرة.
وفي غضون قرنين من حياة الأبرشية تعاقب على رأسها 12 أسقفاً، حمل خمسة منهم الأسم
الأبوي " قورلس "، وثلاثة منهم اسم " غريغوريوس"، والأربعة الآخرون اتخذ كل منهم
اسماً مختلفاً: "تيؤفيلس"، "رابولا"،
"يوليوس" و"باسيليوس". وقد جاء 9 منهم من الأبرشية ذاتها (من مدينة الموصل ومن
قره قوش)، وثلاثة من خارجها ( دمشق ، راشيا – لبنان، وبغداد).